القطان: التشريعات الكويتية حفظت كرامة المرأة ضد أي عنف

لولوة الملا تتوسط بعض المشاركات

نظم ملتقى الطبيبات الكويتيات بالتعاون مع الجمعية الثقافية الاجتماعية والتحالف الكويتي المدني ماراثونا للمشي بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة تحت شعار «كسر الصمت بداية الحل» في المارينا كريسنت للتوعية بضرورة وقف العنف ضد المرأة.

وبدأت أنشطة الماراثون بكلمة ألقتها أول امرأة تتولى منصب وكيل مساعد بوزارة الصحة، وهي الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة د.ماجدة القطان، أكدت فيها أن التشريعات الكويتية حفظت كرامة المرأة ضد أي نوع من العنف بمواد الدستور، والاتفاقيات الدولية التي حرصت الكويت على توقيعها منذ التسعينيات، وانشاء لجنة شؤون المرأة عام 2002 التابعة لمجلس الوزراء لتعزيز حقوق المرأة وتمكينها واشراكها، وإعلان الكويت في ديسمبر 2013 لمناهضة العنف ضد المرأة.

د.أسيل العوضي

وقالت القطان في تصريح لها على هامش النشاط: أنا ضد أي نوع من العنف، حتى التسبب بالأذى للنفس، فكل انسان يحافظ على نفسه يستحق الشكر، ولكن العنف أمر مرفوض سواء كان جسديا أو نفسيا أو بأي شكل.

مجموعة من المشاركين

وأضافت أنه في وزارة الصحة ندعم عدم العنف بكل صوره واتخذنا خطوة جيدة في هذا الصدد بالمشاركة في إصدار قانون يجرم العنف ضد الأطفال، ولا أعتقد أن هناك إنسانا يحمل شعور الإنسانية يميل إلى اتخاذ هذه الصفة، على الرغم من أن العنف موجود من أول الخلق، وذكر في القرآن ولكننا نريد أن يكون مجتمعنا مثقفا ويحترف كل فئاته وشرائحه ويقدرها، مما ينعكس على رقي المجتمع.

وتضمنت أنشطة الماراثون عرض فيلم إعلاني لمشروع «ورقتي» الذي يهدف إلى مساندة الجهود القائمة في الكويت لتمكين المرأة قانونيا بتعريفها كافة حقوقها المنصوص عليها في دستور وتشريعات الكويت ووفقا لتعهداتها الدولية باستخدام تكنولوجيا المعلومات، والذي نفذته الجمعية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.

د.رائد هاشم

كما قام بعض الأطباء من ذوي الخبرة في مجال العنف ضد المرأة بسرد تجاربهم مع حالات العنف التي واجهتهم، ومنهم د. رائد هاشم اختصاصي في طب الطوارئ والإصابات البليغة، الذي صرح لـ «الأنباء» قائلا: تم رصد كثير من النساء في أقسام الطوارئ تعرضن لإصابات بعنف جسدي، بينما العنف اللفظي لا يرصد بالرغم من أنه قد يسيء لدرجة المرض أيضا، ولكن الجسدي يكون ظاهرا، وقد يكون بسيطا أو بليغا، وفي هذه الحالة نرى في أقسام الطوارئ فئتين اما اناسا يسعون الى الخروج من المأزق والعلاج، وفئة أخرى تريد توثيق الحدث لأنها تعرف حقوقها، وللأسف النساء أغلبهن يتسمن بالخوف وتعيش تحت ارهاب وضغط نفسي واجتماعي وظروفها تجعلها أضعف من أن تواجه من يتنمرون عليها فتؤثر السلامة وعدم الحديث عمن تسبب في اصابتها، وأضاف: هناك فكرة أيضا سائدة أن المرأة في الطبقة المتدنية هي الأكثر تعرضا للعنف، ولكن الاحصائيات تدل على أن كافة فئات المجتمع من غني وفقير وكل الطبقات تتعرض المرأة فيها للعنف.

انطلاق الماراثون

من جانبها، قالت د.منال بوحيمد عضو هيئة التدريس في كلية الطب بجامعة الكويت وطبيبة عيون متخصصة في جراحة الشبكية: انني اشارك كامرأة وأم، حيث اصطحبت ابنتي معي ليكون لديها وعي بالموضوع، كما حضرت كمساندة لزميلاتي الطبيبات اللاتي نظمن هذا النشاط بصورة تطوعية، وطلبتي وطالباتي من مركز العلوم الطبية بجامعة الكويت لأن القضية مهمة وتعنينا جميعا.

د.ماجدة القطان

وعن قضية العنف ضد المرأة، قالت: في تخصصي في طب العيون رصدت الكثير من الحالات التي تكون فيها المرأة معرضة لإيذاء جسدي مباشر وللأسف في معظم الحالات ترفض الإشارة الى من تسبب فيها، وتتعذر بأشياء أخرى كأي حادث عارض.

من جانبها، قالت النائب السابق د.أسيل العوضي: وقفتنا اليوم هي أقل ما نستطيع أن نقدمه للقضية المستحقة في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، بالوقوف الى جانب الطبيبات المنظمات لهذا العمل ودعمهن.

وأضافت: ان العنف ضد المرأة منتشر في جميع المجتمعات سواء عربية أو غربية، ولكننا مقصرون في معالجتها لأننا الى الآن ليس لدينا قانون يحمي المرأة أو مأوى للنساء المعنفات، ولهذا نقف في الصفوف الخلفية بهذا الموضوع، فالدول المتقدمة استوعبت أن لديها مشكلة وحاولوا حلها وقدموا بعض المساعدات للنساء المعنفات ولكننا مقصرون.

أما الطبيبات المنظمات لليوم فعنهن تحدثت الطبيبة عبير المطوع فقالت: الفكرة اليوم تهدف الى كسر حاجز الصمت لأن هناك الكثير من الحالات التي نرصدها بالكويت ولأسف المساكين من النساء المعتدى عليهن لا يبلغن، لأنه للأسف الضحية في حال ابلاغها عن تعرضها للعنف من الممكن أن تتعرض لعنف آخر انتقامي، ولهذا من خلال حملتنا التي نطلقها اليوم نريد ان نوعي الناس بأن هناك مشكلة وحالات عنف، خاصة أننا كأطباء نراها ونرى المتضررين، ونعلم أن هناك متضررين بشكل أقل لا ترقى إصابتهم الى اللجوء للطبيب.

بدورها، أكدت زميلتها د.فاطمة الفيلكاوي قائلة: ان مجموعتنا شكلت منذ أكثر من عام تقريبا ولنا أنشطة كثيرة وكانت بهدف تعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية بين الطبيبات، ومن بين الاجتماعات والمحاضرات تخرج الأفكار التي يمكن ان تساعد فيه وانصدمنا من أنه ليس هناك قانون خاص بالعنف ضد المرأة أو أماكن تلجأ لها النساء في تلك الحالة، وانصدمنا أيضا من الأعدد التي تفد الينا في جميع التخصصات، وطرحنا الأمر على الجمعية الثقافية النسائية وكانوا يعملون على مشروع ورقتي حيث الكتيبات التي تعرف المرأة على حقوقها .

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *